الزكاة في أموال اليتامي و المجانين
أموال اليتامي و المجانين تجب فيها الزكاة عند جمهور
العلماء إذا بلغت النصاب و حال عليها الحول و يجب علي أوليائهم إخراجها بالنية
عنهم عند تمام الحول لعموم الأدلة مثل قول النبي صلي الله عليه و سلم في حديث معاذ
لما بعثه إلي أرض اليمن :" إن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من
أغنيائهم و ترد في فقرائهم .”
و الزكاة حق الله لا تجوز المحاباة بها لمن لا يستحقها و
لا أن يجلب الانسان بها لنفسه نفعا أو يدفع ضرا و لا أن يقي بها ماله أو يدفع بها
عنه مذمة – بل يجب علي المسلم صرف زكاته لمستحقيها لكونهم من أهلها لا لغرض آخر مع
طيب النفس بها و الإخلاص لله في ذلك حتي تيرأ ذمته و بستحق جزيل المثوبة و الخلف .
و قد أوضح الله سبحانه في كتابه الكريم اصناف أهل الزكاة
– قال تعالي :" إنما الصدقات للفقراء و المساكين و العاملين عليها و المؤلفة
قلوبهم و في الرقاب و الغارمين و في سبيل الله و ابن السبيل فريضة من الله و الله
عليم حكيم ".صدق الله العظيم 0
و في ختم هذه الآية الكريمة بهذين الاسمين لاالعظيمين
تنبيه من الله سبحانه لعباده غلي أنه سبحانه هو العليم بأحوال لاعباده من يستحق
منهم للصدقة و من لا يستحق و هو الحكيم في شرعه و قدره فلا يضع الأشياء إلا في
مواضعها اللائقو بها و إن خفي علي بعض الناس بعض أسرار حكمته ليطمئن العباد لشرعه
و بسلموا لحكمه
** و الله المسئول أن يوفقنا و المسلمين للفقه في دينه و
الصدق في معاملته و المسابقة إلي ما يرضيه و العافية من موجبات غضبه إنه سميع
قريب.
وصلي الله و سلم
علي عبده و رسوله محمد و آله و صحبه .
آمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــين
من رسالة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز ( رحمه
الله )
إعداد و نشر م : أسامة محمود خليل