من
كتاب شهر رمضان – فضله و صيامه للأستاذ/ محمد محمد وهدان رئيس بعثة الأزهر الشريف
لسلطمة عمان في عام 1374 هه – 1974م
آداب
الصائم
من حق هذا الشهر علينا ، و قد عرفنا تلك الصورة المشرقة
، عما وقع من أحداث جسام ، كان لها أثرها الحميد في إعزاز الحق و تثبيت دعائمه ، و
إذلال الباطل و تقويض أركانه ، و تهذيب النفوس و إشاعة البر ، و تقوية روح الوحدة
و تقوية ، الملكات الفاضلة ، و انتزاع عوامل الشر ، أن نحسن صيامه بالكف عن شهوتي
البطن و الفرج ، و غض البصر عن المنكر ، و امساك اللسان عن الفحش ، و حفظ الأذن من
اللغو ، و صيانة اليد عن الأذي ، و تطهير القلوب من الأمراض ، و تنفية النفوس من
الأغيار ، و أ، نتعاون علي البر و التقوي ، و أن تواصي بالحق و الصبر ، و أن نحيي
ليليه المباركة بالقيام ، و تلاوة القرآن و طاعة الرحمن ، و بذلك يجمع الصائم بين
تخليه عن نفسه ، من أوزارها و تطهيرها من أدناسها ، و تحليتها بالفضائل ، و
تزكيتها بالطيبات ، و حينذاك يظفر بنفحاته ، و يكون اهلا لفيوضاته ، و يجني ثماره
النافعة و ثماره الطيبة ،
قال صلوات الله و صلامه عليه :-
(( من صام رمضان إيمانا و احتسابا ، غُفر له ما
تقدم من ذنبه )) صدق رسول الله صلي الله عليه و سلم .
وقال صلي الله عليه و سلم : -
((ليس الصوم من الأكل و الشرب ، إنما الصوم من اللغو و الرفث )) صدق رسول
الله صلي الله عليه و سلم .
و قال صلوات الله و سلامه عليه :-
((من لم يدع قول الزور ، و العمل به ، فليس لله
حاجة في ان يدع طعامه و شرابه )) صدق رسول الله صلي الله عليه و سلم .
و عن بن عباس رضي الله عنهما قال :-
كان النبي صلي الله عليه و سلم أجود الناس ، و كان أجود
ما يكون في رمضان ، حين يلقاه جبريل يدارسه القرآن و كان جبريل يلقاه كل ليلة
من رمضان فيدارسه القرآن ، فلرسول الله صلي الله عليه و سلم ، حين يلقاه
جبريل ، أجود بالخير من الريح المرسلة .
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : -
قال رسول الله صلي الله عليه و سلم :-
(( إذا
كان يوم صوم أحدكم ، فلا يرفث يومئذ ، و لايصخب ، فإن سابه أحد أو قاتله ، أحد
فليقل إني امرؤ صائم )) صدق رسول الله صلي الله عليه و سلم .
كتبه
و نشره
م/
اسامة محمود خليل
بالمكتب
الفني الهندسي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق