الخميس، 27 أكتوبر 2016

من خواطر الإمام محمد متولي الشعراوي

تفسير القرآن – الجزء الثاني
قلت للشيخ محمد متولي الشعراوي :_
إن هناك أسئلة حائرة ،في أذهان الشباب لا تجد لها تفسيرا ، او التفسير الذي يتلاءم مع مفهوم العصر ،...و لقد قدم بعض المفكرين باجتهادات ، في التفسير ، بعضها أجاب علي أسئلة .... و بعضها جانبها الصواب .
و لكنني من متابعتي لآحاديثك ، كل ما تقوله أري أنك أكثر التزاما و دقة –في التفسير ، و إنني لأتمني أن تقوم بتفسير للقرآن يطبع و يوزع ..لأن هذه خدمة جليلة للدين ، ...معينة للشباب علي ألا ينحرف ..و تجرفه التيارات المختلفة التي تزين له الدنيا ، و تزين له المعصية ..و تصور  له الدين علي أنه تخلف و سلفية ، و رجوع إلي الماضي ..و بعد عن الحضارة و أفيون للشعوب ، غلي ىخر هذه التعبيرات التي يحاول كل من يحارب هذا الدين أن يلصقها به .

قال :
إنني خلال لقاءاتي التي قمت بها ...أحسست بقوة الدين في نفوس الشباب .و تعطشهم لتعلم دينهم ..و هذه بشري تجعلنا نؤمن أن الخير قادم ، و لق د مر وقت كان فيه العلماء ، يهانون و لا يكرمون ، و الآن فإن العلماء ...علماء الدين يكرمون في كل مكان ...و هذه بشري ثانية ، و هذا متمشي مع طبيعة شعب مصر ، الذي أعطي فيه النبي الحكم من قديم في حديث شريف ...أن أهل مصر في رباط إلي يوم القيامة و معني ذلك أن الخميرة هنا إيمانة .

لذلك يجد الناس الذين يحاولون إخراج الدين من وجدان هذا الشعب ، و كيانه ، أن محاولاتهم ....فاشلة ..و عليهم أن يريحوا أنفسهم .و الذي أحب أن لأقوله أن العلم ..واسع وواسع جدا و لكن السلوكية هي القليلة ،بمعني أنه غالبا ما تستطيع أن تعطي النتائج ... و لكن قليل جدا و قليل أولئك الذين يعطون القدوة في السلوك ، بمعني أنني أريد ممن  يقول كلاما أن يطبقه أولا علي نفسه ، إننا في عصر جرب فيه العالم كل شيئ ،جرب فيه جميع النظريات و الأشياء ، التي تعرضها الدنيا و تبدو براقة ...ووجد فيها الشقاء و التعاسة و بدأ يعود للدين... و لكن العودة للدين يلزمها القدوة في السلوك ... فيمن يقدمون النصيحة ، أو كما قلت ، أن يطبق ما يقوله علي نفسه أولا  ....و لقد قال الرسول صلي الله عليه و سلم : ( أنا لم آمركم أمرا أنا عنه بنجوي ..)).
و أنا عندما يأتيني رئس عمل و هو  ولا أراه  متميزا عني إلا بالشقاء في عمله  و بكثرة العمل ..فإذا طلب مني أي شيئ فإنني أقوم به فورا و بطيب خاطر .. ذلك أنني   أحس أنه غير متمز ، و لا بكثرة مسئولياته ،  و هو في هذا يعطيني القدوة السلوكية ، التي طالب بها الإسلام ، و الإسلام دين الحق ، و لقد قال لي : أحد المستشرقين : الذين اعتنقوا هذا الدين ، لقد درست الاسلام ووثقت أنه دين الحق و رسالة الحق و أن محمد الرسول الحق ، لشيء واحد فكل كاذب له هدف من وراء كذبه ....و الهدف لمن يدعي أن رسول أنه يريد أن يسيطر ، أو يحكم ، هؤلاء الناس الذين يدعوهم إلي الدين الجديد ، ... و إلا فما هو الهدف الذي يسعي إليه ؟؟  و لقد عرض علي الرسول في أول أمره ...بدون تعب ...عرض عليه الملك إن أراد ..فرفض ، و عرضت عليه الثروة و الجاه و السلطان ..و كل ما تستطيع الدنيا ، ان تهبه ..كل ذلك و هو في أول الطريق ..و لكنه رفض هذا كله ..إذا الغلبة التي يكذب من أجلها رفضها من أول الطرق و أحيانا تكون المثل ، عند الانسان ....أكبر من حجم الدنيا ، ...لأنه لم يذق حلاوة الدنيا ..و لكن بعد ذلك حينما تدخل الدنيا عليه ، قد تغير من مثله و قيمه ، بعد ذلك جاءته الدنيا ،و ليس لنفسه فقط و إنما له و و لذريته .. فقال : لا لنفسي و لذريتي ....لا نورث ... ما تركنه صدقة ...و إذا كان هذا خلقه ...فلا بد أن يكون صادقا...
كتابة و عرض
م/ أسامة محمود خليل
استشاري التصميم
بالمكتب الفني الهندسي
عمار و انشاءات و بناء  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق