تفسير القرآن – الجزء الثاني
قلت للشيخ محمد متولي الشعراوي :_
إن هناك أسئلة حائرة ،في أذهان الشباب لا تجد لها تفسيرا
، او التفسير الذي يتلاءم مع مفهوم العصر ،...و لقد قدم بعض المفكرين باجتهادات ،
في التفسير ، بعضها أجاب علي أسئلة .... و بعضها جانبها الصواب .
و لكنني من متابعتي لآحاديثك ، كل ما تقوله أري أنك أكثر
التزاما و دقة –في التفسير ، و إنني لأتمني أن تقوم بتفسير للقرآن يطبع و يوزع
..لأن هذه خدمة جليلة للدين ، ...معينة للشباب علي ألا ينحرف ..و تجرفه التيارات
المختلفة التي تزين له الدنيا ، و تزين له المعصية ..و تصور له الدين علي أنه تخلف و سلفية ، و رجوع إلي
الماضي ..و بعد عن الحضارة و أفيون للشعوب ، غلي ىخر هذه التعبيرات التي يحاول كل
من يحارب هذا الدين أن يلصقها به .
قال :
إنني خلال لقاءاتي التي قمت بها ...أحسست بقوة الدين في
نفوس الشباب .و تعطشهم لتعلم دينهم ..و هذه بشري تجعلنا نؤمن أن الخير قادم ، و لق
د مر وقت كان فيه العلماء ، يهانون و لا يكرمون ، و الآن فإن العلماء ...علماء
الدين يكرمون في كل مكان ...و هذه بشري ثانية ، و هذا متمشي مع طبيعة شعب مصر ،
الذي أعطي فيه النبي الحكم من قديم في حديث شريف ...أن أهل مصر في رباط إلي يوم
القيامة و معني ذلك أن الخميرة هنا إيمانة .
لذلك يجد الناس الذين يحاولون إخراج الدين من وجدان هذا
الشعب ، و كيانه ، أن محاولاتهم ....فاشلة ..و عليهم أن يريحوا أنفسهم .و الذي أحب
أن لأقوله أن العلم ..واسع وواسع جدا و لكن السلوكية هي القليلة ،بمعني أنه غالبا
ما تستطيع أن تعطي النتائج ... و لكن قليل جدا و قليل أولئك الذين يعطون القدوة في
السلوك ، بمعني أنني أريد ممن يقول كلاما
أن يطبقه أولا علي نفسه ، إننا في عصر جرب فيه العالم كل شيئ ،جرب فيه جميع
النظريات و الأشياء ، التي تعرضها الدنيا و تبدو براقة ...ووجد فيها الشقاء و
التعاسة و بدأ يعود للدين... و لكن العودة للدين يلزمها القدوة في السلوك ... فيمن
يقدمون النصيحة ، أو كما قلت ، أن يطبق ما يقوله علي نفسه أولا ....و لقد قال الرسول صلي الله عليه و سلم : ( أنا لم آمركم أمرا أنا عنه بنجوي ..)).
و أنا عندما
يأتيني رئس عمل و هو ولا أراه متميزا عني إلا بالشقاء في عمله و بكثرة العمل ..فإذا طلب مني أي شيئ فإنني أقوم
به فورا و بطيب خاطر .. ذلك أنني أحس أنه
غير متمز ، و لا بكثرة مسئولياته ، و هو
في هذا يعطيني القدوة السلوكية ، التي طالب بها الإسلام ، و الإسلام دين الحق ، و
لقد قال لي : أحد المستشرقين : الذين اعتنقوا هذا الدين ، لقد درست الاسلام ووثقت
أنه دين الحق و رسالة الحق و أن محمد الرسول الحق ، لشيء واحد فكل كاذب له هدف من
وراء كذبه ....و الهدف لمن يدعي أن رسول أنه يريد أن يسيطر ، أو يحكم ، هؤلاء
الناس الذين يدعوهم إلي الدين الجديد ، ... و إلا
فما هو الهدف الذي يسعي إليه ؟؟ و لقد عرض
علي الرسول في أول أمره ...بدون تعب ...عرض عليه الملك إن أراد ..فرفض ، و عرضت
عليه الثروة و الجاه و السلطان ..و كل ما تستطيع الدنيا ، ان تهبه ..كل ذلك و هو
في أول الطريق ..و لكنه رفض هذا كله ..إذا الغلبة التي يكذب من أجلها رفضها من أول
الطرق و أحيانا تكون المثل ، عند الانسان ....أكبر من حجم الدنيا ، ...لأنه لم يذق
حلاوة الدنيا ..و لكن بعد ذلك حينما تدخل الدنيا عليه ، قد تغير من مثله و قيمه ، بعد
ذلك جاءته الدنيا ،و ليس لنفسه فقط و إنما له و و لذريته .. فقال : لا لنفسي و
لذريتي ....لا نورث ... ما تركنه صدقة ...و إذا كان هذا خلقه ...فلا بد أن يكون
صادقا...
كتابة و عرض
م/ أسامة محمود خليل
استشاري التصميم
بالمكتب الفني الهندسي
عمار و انشاءات و بناء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق