الثلاثاء، 22 مارس 2016

من كتاب شهر رمضان – فضله و صيامه للأستاذ/ محمد محمد وهدانن – رئيس بعثة الأزهر الشريف لسلطنة عمان في عام 1374هه /1974 م *********************



الواجب علي كل من المريض و المسافر
و علي كل من المريض و المسافر أن يقضيا أيا بعدد ما أفطرا في رمضان لقوله تعالي :
" فمن كان منكم مريضا أو علي سفسر فعدة من أيام أخر " صدق الله العلي العظيم .

لكن يندب للمسافر و المريض الصوم ، إن لم يشق عليهما لقوله تعالي :
(( و أن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون )) صدق الله العظيم .

و كذلك يباح الفطر إذا دنا المجاهدون في سفرهم من العدو ، ليكون أبعث للنشاط ، و أوفر للقوة ، أما إذا كان لقاء العدو متحققا فالفطر واجب ، لما روي عن أبي سعيد قال : سافرنا مع رسول الله صلي الله عليه و سلم ، إلي مكة و نحن صيام ، فنزلنا منزلا  فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : ط إنكم قد دنوتم من عدوكم ، و الفطر أقوي لكم " .
ثم نزلنا  منزلا آخر فقال رسول الله صلي الله عليه و سلم : " إنكم مصبحواعدوكم و الفطر أقوي لكمفأفطروا "
فكان عزمه فأفطرنا .

و إذا نوي المسافر الصيام ليلا و شرع فيه ساغ له الفطر أثناء النهار ، عن بن عباس رضي الله عنهما قال :
ط خرج رسول الله صلي الله عليه و سلم ، عام الفتح في شهر رمضان ، فصام حتي مر بغدير ، (1) فدعا رسول الله صلي الله عليه و سلم بإناء فيه ماء فأمسكه علي يده حتي رآه الناس ، ثم شرب ، فشرب الناس ".
و ذلك بخلاف ما لو نوي المقيم ، الصوم ليلا و شرع فيه ، ثم سافر  في أثتناء النهار ،  فلا يسوغ له الفطر ، و أجازه بعض أهل العلم .

و كذلك يباح الفطر لمن يشق عليه الصيام ، بسبب لا لايرجي زواله ، كالمرض المزمن و ضعف الشيخوخة ، و الحمل و الإرضاع المتواليين ، إذا خيفلا علي الحامل او المرضع ، أو ارضيع و يجب علي هؤلاء ، الفدية و هي إطعان مسكين بما يشبعه في وجبتين من طعام متوسط أو قيمتهما عن كل يوم .*****
(1) الغديرالنهر
كتبه و نسقه و نشره م / أسامة محمود خليل
المكتب الفني الهندسي
مقاولات عامة

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق